المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦
الثالث جاء النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت : حرباً ، قال : بل هو محسن ، ثم قال : سميتهم بأسماء ولد هارون شبّر وشبير ومشبّر.
وأخرجه عن أحمد الديار بكري في تاريخ الخميس ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب [١] ، وأخرجه أحمد أيضاً في كتاب الفضائل كما في ( الحسين والسنة ) [٢].
والغريب أنّ من الشيعة من أخرج ذلك دون التنبيه إلى ما فيه من خفايا البلايا ، كما مرّ في ذكر المصادر الشيعية التي تسرّب إليها الحديث.
الخامس من المصادر هو الأدب المفرد للبخاري [٣] ( ت ٢٥٦ ه ) ، جاء فيه الحديث بصورة واحدة :
حدّثنا أبو نعيم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن عليّ ٢ قال : لما ولد الحسن ٢ سميته حرباً ، فجاء النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو حسن.
فلما ولد الحسين ٢ سميته حرباً ، فجاء النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو حسين ، فلما ولد الثالث سميته حرباًَ ، فجاء النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو محسن ، ثم قال : إنّي سميتهم بأسماء ولد هارون شبّر وشبير ومشبّر.
وعقّب المحقق على ذلك فقال : ليس في شيء من الكتب الستة ، وجاء في كتاب فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد [٤] ، تأليف فضل الله الجيلاني استاذ في الجامعة العثمانية ما يلي : أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب من طريقين
[١] تاريخ الخميس ١ : ٤١٨ , كفايه الطالب : ٣٥٢.
[٢] الحسين والسنة : ١٥.
[٣] الأدب المفرد للبخاري : ٢١٣.
[٤] فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد تأليف فضل الله الجيلاني ٢ : ٢٨٨.