المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٥٨
فقال : بلى.
فقلت له : قد ضاع الهوى إمّا منّي وإمّا منك ، والمصلحة أن ننصف من أنفسنا ، وننظر ممن ضاع الهدى فنرده عليه.
فقال : نعم.
فقلت له : لا أحتج بما ينقله أصحابي لأنّهم متهمون عندك ، ولا تحتج بما ينقله أصحابك لأنّهم متهمون عندي أو على عقيدتي ، ولكن نحتج بالقرآن ، أو بالمجمع عليه من أصحابي وأصحابك ، أو بما رواه أصحابي لك ، وبما رواه أصحابك لي.
فقال لي : هذا انصاف. فقلت له : ما تقول فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ؟ فقال : حق بغير شك.
فقلت : فهل تعرف أنّ مسلماً روى في صحيحه عن زيد بن أرقم انّه قال ما معناه : انّ النبي ٦ خطبنا في ( خم ) فقال : أيّها الناس إنّي بشر يوشك أن أدعى فاُجيب ، وإنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي [١].
فقال : هذا صحيح.
فقلت : وتعرف انّ مسلماً روى في صحيحه في مسند عائشة أنّها روت عن النبي ٦ انّه لما نزلت آية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [٢] فجمع علياً وفاطمة والحسن والحسين : ، فقال : هؤلاء أهل بيتي [٣].
[١] صحيح مسلم ٧ : ١٢[٢] ١٢٣ , وتفسير ابن كثير ٤ : ١١٤ في سورة الشورى ، وراجع كتاب ( علي إمام البررة ) ١ : ٢٩٢.
[٢] الأحزاب : ٣٣.
[٣] صحيح مسلم ٧ : ١٣٠.