المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٤
فمنعته ، فدفع بيده في صدرها وأخذ الصحيفة فخرقها بعد أن تفل فيها فمحاها ، وإنّها دعت عليه فقالت : بقر الله بطنك كما بقرت صحيفتي ؛ فشيء لا يرويه أصحاب الحديث ولا ينقلونه ، وقدر الصحابة يجلّ عنه ، وكان عمر أتقى لله ؛ وأعرف لحقوق الله من ذلك ، وقد نظمت الشيعة بعض هذه الواقعة الّتي يذكرونها شعراً أوّله أبيات لمهيار بن مرزويه الشاعر من قصيدته الّتي أولها :
|
يا ابنةَ القومِ تُراكِ |
|
بالغٌ قَتْلَي رِضاكِ |
وقد ذيل عليها بعض الشيعة وأتمّها ، والأبيات :
|
يا ابنةَ الطّاهِرِ كَمْ تُقْ |
|
رَع بالظّلم عَصاكِ |
|
غَضِبَ اللهُ لخَطْبٍ |
|
ليلةَ الطَّفّ عَراكِ |
|
ورَعَى النارَ غَداً ق |
|
ط رَعى أمسِ حماكِ |
|
مَرّ لم يعطِفه شكوَا |
|
ه ولا استحيا بكاكِ |
|
واقتدى الناس به بع |
|
د فأرْدَى وَلَدَاكِ |
|
يا ابنةَ الرّاقي إلى السد |
|
رة في لوح السكاكِ |
|
لهف نفسي وعلى مِث |
|
لِك فلْتبكِ البَواكي |
|
كيف لم تقطع يَدٌ م |
|
دَّ إليك ابن صهاكِ |
|
فَرِحوا يومَ أهانو |
|
كِ بما ساءَ أباكِ |
|
ولقد أخبَرَهم |
|
رضاه في رِضاكِ |
|
أنّ دَفعا النصّ على إر |
|
ثكِ لمّا دَفَعاكِ |
|
وتعرّضْتِ لقَدْرٍ |
|
تافهٍ وانتَهَزاكِ |
|
وادّعيت النَّحْلةَ المش |
|
هود فيها بالصِّكاكِ |
|
فاستشاطَا ثمّ ما إن |
|
كذَبا إن كذّباكِ |