المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٦
دون بعض ، وأما قولك إن رسول الله منّا ومنكم ، فإنّه قد كان من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها.
النص الثامن : قال [١] : ثم خرج أبو بكر إلى المسجد الشريف ، فأقبل على الناس فعذر علياً بمثل ما اعتذر عنده ، ثم قام علي فعظّم حق أبي بكر وذكر فضله وسابقته ، ثم مضى فبايعه ، فأقبل الناس على علي فقالوا : أصبت يا أبا الحسن وأحسنت.
النص التاسع : قال [٢] : فلما تمت البيعة لأبي بكر أقام ثلاثة أيام يقيل الناس ويستقيلهم ، يقول : قد أقلتكم في بيعتي هل من كاره ؟ هل من مبغض ، فيقوم علي في أول الناس فيقول : « والله لا نقيلك ولا نستقيلك أبداً ، قد قدّمك رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) لتوحيد ديننا من ذا الذي يؤخرك لتوجيه دنيانا ».
النص العاشر : قال [٣] : ( مرض أبي بكر واستخلافه عمر ).
ثم إنّ أبا بكر عمل سنتين وشهوراً ثم مرض مرضه الذي مات فيه ، فدخل عليه أناس من أصحاب النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فقال له : كيف أصبحت يا خليفة رسول الله ، فإنّي أرجوا أن تكن بارئاً. قال : أترى ذلك ؟ قال : نعم.
قال أبو بكر : والله إنّي لشديد الوجع لما ألقى منكم يا معشر المهاجرين أشدّ عليّ من وجعي ، إنّي ولّيت أمركم ولّيت خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه ، إرادة أن يكون هذا الأمر له ، وذلك لما رأيتم الدنيا قد أقبلت.
أقول : ثم ساق ابن قتيبة حديث أبي بكر وما تمنّاه من مثلثاته ، وقد مرّ ذكر ذلك في مقدمة هذا الباب فراجع.
[١] المصدر نفسه ١ : ١٦.
[٢] المصدر نفسه ١ : ١٦.
[٣] المصدر نفسه ١ : ١٨.