المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٧٦
عمك تفضله علينا ، فهذا شيء منك أم من الله ؟ فقال : ( والذي لا إله إلاّ هو انّه من الله ) فتولى وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقوله محمد ( صلّى الله عليه وسلّم ) حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو أئتنا بعذاب أليم ، فما وصل راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته فخرج من دبره فقتله.
ثم قال المناوي : ولا حجة في ذلك كله على تفضيله على الشيخين ، كما هو مقرر في محله من فن الأصول ؟!
ما ذكره السيوطي :
الثالث والثلاثون : جلال الدين السيوطي ( ت ٩١١ ) ماذا عنده ؟
النص الأول : أخرج في تفسيره الدر المنثور [١] ، في ذيل تفسير قوله تعالى : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى? حَقَّهُ ) [٢] ، قال : أخرج البزار وأبو يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى? حَقَّهُ ) دعا رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) فاطمة فأعطاها فَدَك.
وقال أيضاً : وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : لما نزلت : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى? حَقَّهُ ) أقطع رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) فاطمة فدكاً.
أقول : وهذا قد أخرجه في كتابه أسباب النزول أيضاً ، كما مرّ في التعقيب على ابن كثير ، وقد نقضه في كتابه تاريخ الخلفاء ، فلنقرأ ما فيه.
النص الثاني : ما رواه في كتابه تاريخ الخلفاء [٣] قال :
وعن مغيرة قال : جمع عمر ـ يعني ابن عبد العزيز ـ حين استخلف بني مروان فقال : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) كانت له فَدَك ينفق منها ، ويعول منها على صغير بني
[١] الدر المنثور ٣ : ١٧٧.
[٢] الإسراء : ٢٦.
[٣] تاريخ الخلفاء : ١٥٤.