المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧١
ذلك ، فقال : قم والله لأرضينّك ، أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل على سنتي ، وتبرئ ذمتي ، من مات في عهدي فهو كبّر الله ، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية وحوسب بما عمل في الإسلام. أخرجه أبو يعلى في مسنده ، والسيوطي في الجامع الكبير كما في كنز العمّال [١] ، وقال البوصيري : رواته ثقات.
٢ ـ ومنها حديث أبي الطفيل قال : جاء النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) وعلي نائم في التراب ، فقال : أحق اسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب. أخرجه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الإمام [٢] ، والطبراني في معجمه الكبير والأوسط ، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد [٣] وقال : ورجاله ثقات.
٣ ـ ومنها ما رواه ابن هشام في سيرته بعد ذكره لحديث عمار المتقدم ، قال ابن إسحاق : وقد حدّثني بعض أهل العلم أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) إنّما سمّى علياً أبا تراب أنّه كان إذا عتب على فاطمة في شيء لم يكلّمها ولم يقل لها شيئاً تكرهه إلا أنّه يأخذ تراباً فيضعه على رأسه ، قال : فكان رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) إذا رأى عليه تراباً عرف أنّه عاتب على فاطمة ، فيقول : مالك يا أبا تراب ؟
وعقّب ابن هشام على ذلك بقوله : فالله أعلم أيّ ذلك كان ، وليس في تعقيبه ما يدعونا إلى التعليق عليه إذ يبدوا أنّه لم يجزم بواحد منهما ، ولكنه لا يعدوها.
ولكن هلمّ الخطب فيما يقوله السهيلي في الروض الانف [٤] ، وهو في شرح سيرة ابن هشام ، قال السهيلي وقد ذكر الحديثين الأولين في تكنية علي بأبي
[١] كنز العمّال ١٢ : ٢٠٦.
[٢] تاريخ ابن عساكر في ترجمة الإمام ١ : ٢٤.
[٣] مجمع الزوائد للهيثمي ٩ : ١٠١.
[٤] الروض الأنف للسهيلي ٢ : ٥٨.