المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٠
مقيم ) ففي هذه القصة يقول وهب بن عبد مناف بن زهرة :
|
مهلاً أميّ فإنّ البغي مهلكة |
|
لا يكسبنّك يومٌ شرّه ذكر |
|
تبدو كواكبه والشمس طالعة |
|
يصبّ في الكأس منه الصاب والمقر |
أقول : فهذا أمية والد حرب ، وكان كأبيه فقد حسد عبد المطلب بن هاشم على مآثره ، فنافره إلى نفيل بن عبد العزّى جد عمر بن الخطاب ، فقال حين تنافرا إليه وقد عجب من اقدام حرب على منافرة عبد المطلب ، فقال كما في النزاع والتخاصم [١] كما مرّ :
|
أبوك معاهر وأبوه عفّ |
|
وذاد الفيل عن بلد الحرام |
ثم قال له : يا أبا عمرو أتنافر رجلاً هو أطول منك قامة ، وأعظم منك هامة ، وأوسم منك وسامة ، وأقلّ منك لامة ، وأكثر منك ولداً ، وأجزل منك صفداً ـ عطاءً _. وحديث هذه المنافرة في المحبّر والمنمّق وغيرهما فليرجع إليهما طالبها [٢].
هذا هو حرب الذي زعموا أنّ علياً أحب اسمه فأراد أن يكتني به ، فهل نسي عليّ ٧ أنّه الذي نافر جديه هاشم وعبد المطلب فحكم لهما المحكمون ، وأخزوه حتى أجلي عن مكة إلى الشام ، فأقام بها عشر سنين ؟
ثم هل أنّ علياً نسي أنّ حرب هو والد أبي سفيان رأس الكفر والشقاق ، والذي كان زنديقاً [٣] كما يقول عنه المؤرّخون ، ويكفي في خزايته ، مواقفه بدءاً من بدء الدعوة ومروراً بحروب بدر وأحد والأحزاب ، وأخيراً بفتح مكة ؟
[١] المصدر نفسه.
[٢] المحبّر : ١٧٣ ، المنمّق : ٩٤.
[٣] عليّ سامي النشار في كتابه نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام ١ : ٢٣١ ، وقال في كتابه أيضاً ٢ : ٦٦ : وكان من أخطر الزنادقة أبو سفيان الأموي وعدو الإسلام العتيد.