المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٩٧
ترجمة عكراش بن ذؤيب ، وحكى فيهما نقلاً عن كتاب المعارف لابن قتيبة وكتاب الاشتقاق لابن دريد انّ عكراشاً شهد الجمل مع عائشة.
وإذا لاحظنا الفرق بين تاريخي وفاة العراقي ( ٨٠٦ ه ) ووفاة ابن حجر ( ٨٥٢ ه ) نجد الفرق (٤٦) سنة أي أقل من نصف قرنٍ ، يمكن ادعاء ادراك ابن حجر للعراقي ، ولما كان النص عند العراقي ( شهد مع علي ) كيف انقلب بجرة من قلم عند ابن حجر ( شهد مع عائشة ) وهنا ينبغي أن ننتبه إلى انّ عملية التغيير والتحريف بدأت في تلك الفترة ، وربّما كان ابن حجر ابن سوأتها وتبعه غيره.
٣ ـ جاء في كتاب عمدة القارئ في شرح صحيح البخاري للعيني [١] :
وقال ابن قتيبة في المعارف ( كان عبيد الله ( يعني ابن موسى بن باذام ) يسمع ويروي أحاديث منكرة ، فضُعف بذلك عند كثير من الناس ).
وإذا قارنا بين هذا وبين الموجود في المطبوع محققاً من المعارف نجد تحريفاً غير مستساغ فقد جاء في ص ٥١٩ : عبيد الله بن موسى بن باذام ... وكان يقرأ القرآن في مسجده ، ويتشيّع ، ويروي في ذلك أحاديث منكرة ، فضُعف بذلك عند كثير من الناس ).
فمن ذا الذي غيّر كلمة ( ويُسمّع ) إلى كلمة ( ويتشيّع ).
٤ ـ جاء في كتاب تهذيب الأسماء واللغات للنووي [٢] ( ت ٦٧٦ ) :
أ ـ وقال ابن قتيبة في المعارف : كان عبد الله بن جعفر أجود العرب ، وأخبار أحواله في السخاء والجود والحلم مشهورة لا تحصى ، ومما روينا عنه انّه أقرض الزبير بن العوام ألف ألف درهم ، فلما قتل الزبير قال عبد الله بن الزبير لعبد الله بن
[١] عمدة القاري ١ : ١١٨.
[٢] تهذيب الأسماء واللغات ١ : ٣٦٣.