المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٠
وإلى القارئ نموذجاً من الأسماء التي غيّرها النبي ٦.
قال أبو داود : وغيّر النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) اسم العاص ، وعزيز ، وعقلة ، وشيطان ، والحكم ، وغراب ، وحباب ، وشهاب فسماه هشاماً ، وسمى حرباً سلماً ، وسمى المضطجع المنبعث ، وأرضاً تسمى عَفِرَة سماها خَضِرة ـ بمعجمة ـ وشعب الضلالة سماه شعب الهدى ، وبنو الزنية سمّاهم بني الرشدة ، وسمى بني مغوية بني رشدة.
قال أبو داود : وتركت أسانيدها للاختصار [١].
وأخرج الترمذي في صحيحه [٢] والبغوي في مصابيح السنّة [٣] أنه غيّر اسم عاصية بنت عمر فسماها جميلة.
وقد ذكر البخاري في صحيحه في كتاب الأدب بعض تلك الأسماء ، وزاد في كتاب الأدب المفرد كثيراً من الأحاديث في ذلك فلتراجع.
وإذا علمنا أنّ هناك أسماء مبغوضة غيّرها النبي ٦ ، وكان منها اسم حرب فغيّره وسمّاه سلماً ـ كما مرّ عن أبي داود ـ فما بال الإمام عليّ ٧ يحبّ أن يكتني بحرب ؟ أو لم يكن يعلم بما رواه أبو وهب الجشمي في خصوص حرب ؟ وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد [٤] وغيره بأسانيدهم عن أبي وهب ـ وكانت له صحبة ـ عن النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) أنّه قال : ( تسمّوا بأسماء الأنبياء ، وأحبّ الأسماء إلى الله ( عزّ وجلّ ) عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام ، وأقبح الأسماء حرب ومرّة ) [٥].
[١] سنن أبي داود ٤ : ٢٨٩.
[٢] صحيح الترمذي ٢ : ١٣٧.
[٣] مصابيح السنّة للبغوي ٢ : ١٤٨.
[٤] الأدب المفرد للبخاري : ٢١١ ، وأبو داود في السنن ٢ : ٣٠٧ ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ٩ : ٣٠٦ ؛ وأحمد في المسند ٤ : ٣٤٥ ، وابن القيم في زاد المعاد : ٢٥٨ ـ ٢٦٠ ؛ والنبهاني في الفتح الكبير ٢ : ٣٨٥ ؛ وابن عبد البر في الاستيعاب ٢ : ٧٨.
[٥] لقد ورد الحديث عن طريق أهل البيت : كما في الجعفريات ملحقاً بكتاب قرب الإسناد ؛