المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٦٦
وسورة الإسراء وإن كانت هي مكية ، إلا أنّه اُستثني فيها آيات مدنية ، فقال السيوطي في الاتقان [١] : ( الإسراء ) استثني منها : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ) [٢] الآية ، لما أخرج البخاري عن ابن مسعود أنّها نزلت بالمدينة ... ، واستثني منها أيضاً : ( وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) إلى قوله : ( إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) [٣] وقوله : ( لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ ) [٤] الآية ، وقوله : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا ) [٥] الآية ، وقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ ) [٦] لما أخرجناه في أسباب النزول.
ومما ذكره في أسباب النزول بهامش تنوير المقباس من تفسير ابن عباس [٧] قال : وأخرج الطبراني وغيره عن أبي سعيد الخدري قال : لما أنزلت : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى? حَقَّهُ ) [٨] دعا رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) فاطمة فأعطاها فَدَك. قال ابن كثير : وهذا مشكل فإنّه يشعر بأنّ الآية مدنية ، والمشهور خلافه. وروى ابن مردويه عن ابن عباس مثله.
ثم انّ بعض المفسرين كالفيروزآبادي ذكر في أول سورة الإسراء كونها مكية غير آيات ، منها خبر وفد ثقيف ، وخبر ما قالت له اليهود : ليست هذه بأرض الأنبياء ، فنزل : ( وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ ) إلى قوله : ( أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ ... ) [٩] إلى آخر الآية ، فهؤلاء الآيات مدنية ... [١٠].
[١] الإتقان ١ : ١٦.
[٢] الإسراء : ٨٣.
[٣] الإسراء : ٧[٣] ٨١.
[٤] الإسراء : ٨٨.
[٥] الإسراء : ٦٠.
[٦] الإسراء : ١٠٧.
[٧] تنوير المقباس من تفسير ابن عباس : ١٧٤.
[٨] الإسراء : ٢٦.
[٩] الإسراء : ٧[٦] ٨٠.
[١٠] تنوير المقباس من تفسير ابن عباس : ١٧٦.