المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٦٢
فقلت ـ والقائل أبو الطفيل ـ لزيد : سمعته من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه. تفرّد به النسائي من هذا الوجه ، قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح.
ثم ساق روايات الصحابة كالبراء بن عازب وحديثه عند ابن ماجة ، وعبد الرزاق ، والحافظ أبي يعلى الموصلي ، وفي حديثه قول عمر لعلي في ذلك : هنيئاً لك ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة. ورواه ابن جرير عن أبي زرعة ... .
ثم ساق خبر مناشدة الإمام ٧ بالرحبة من شهد رسول الله ٦ يوم غدير خم وهو يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فقام اثنا عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا ذلك ، وفي حديث عبد الله بن أحمد بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : فقام اثنا عشر رجلاً بدرياً ، وفي سند آخر عنه أيضاً : فقالوا : قد رأينا وسمعنا حيث أخذ بيده يقول : « اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » فقام إلا ثلاثة لم يقوموا ، فدعا عليهم فأصابتهم دعوته. وفي خبر لأبي الطفيل : فقام ناس كثير فشهدوا.
وهكذا سرد روايات أحمد ، وابن جرير ، والترمذي ، وأبي يعلى الموصلي وغيرهم ، ولم يكن ابن كثير أميناً في نقل جملة من ذلك ، فقد روى عن ابن جرير وأبي يعلى الموصلي باسنادهما قال : دخل أبو هريرة المسجد ـ مسجد الكوفة ـ فاجتمع الناس إليه ، فقام إليه شاب فقال : أنشدك بالله أسمعت رسول الله يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟ قال : نعم.
ولهذا الخبر تتمة غص بها ابن كثير فلم يذكرها ، وهي قول الشاب : فأشهد بالله لقد واليت عدوه ، وعاديت وليّه ثم قام عنه [١].
[١] شرح النهج لابن أبي الحديد ٤ : ٦٨ ، نقلاً عن كتاب المعارف لابن قتيبة ، وقال : « وقوله فيه حجة