المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٥٨
وقوله العاشر : « يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين ؟ قالت : يا أبت فأين مريم ابنة عمران ؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها وأنتِ سيدة نساء عالمكِ ، أما والله زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة ولا يبغضه إلا منافق » أخرجه أبو نعيم في الحلية ، والطحاوي في مشكل الآثار ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى [١] ، وغيرهم.
وقوله الحادي عشر : « إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ( صلّى الله عليه وسلّم ) » ، أخرجه الخطيب في تاريخه ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى وقال : خرّجه ابن بشران عن عائشة [٢].
هذه إحدى عشرة رواية كاملة صريحة العبارة واضحة الدلالة على فضل فاطمة الزهراء ٣ ، وانّها صديقة معصومة ، وهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، ومع هذا كلّه فيأبى ابن كثير الشامي أن يقرّ لها بالعصمة ، بل وتجاوز الحد في نصبه فقال : « وهي امرأة من البشر ليست بواجبة العصمة ».
وما أدري كيف يثبتون العصمة لغيرها مع سوء التصرف مع إمام الحق في زمانها ، ولا أقل من قبول شهادة عائشة وهي أم المؤمنين بأنّ فاطمة ٣ أصدق الناس حديثاً ما عدا والدها ، فقد أخرج الحاكم في المستدرك [٣] ، بسنده عن عائشة أنّها كانت إذا ذكرت فاطمة ( سلام الله عليها ) بنت النبي ٦ قالت : ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها. وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
[١] حلية الأولياء ٢ : ٤٢ ، مشكل الآثار ١ : ٥٠ ، ذخائر العقبى : ٤٣.
[٢] الخطيب في تاريخه ٨ : ١٤١ ، ذخائر العقبى : ٤٨.
[٣] المستدرك ٣ : ١٦٠.