المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٤٥
عليك ، فقالت : أتحب أن آذن له ؟ ـ قلت : والقائل الذهبي : عملت السنة ( رضي الله عنها ) ، فلم تأذن في بيت زوجها إلا بأمره ـ ، قال : فأذنت له ، فدخل عليها يترضاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسوله ، ومرضاتكم أهل البيت ، قال : ثم ترضاها حتى رضيت.
وقد كرر ذكر الخبر مرّة اُخرى بأخصر من ذلك وبنفس السند عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي [١].
وإسماعيل هذا أطروه كثيراً ووثقوه لأنه كان صاحب سنّة ، ومع ذلك كان أميّاً حافظاً ثقة ، وأغرب من ذلك قول هيثم فيه : كان إسماعيل فحش اللحن ، كان يقول : حدّثني فلان عن أبوه (!) ، وهو مع ذلك الإطراء في التوثيق قال يحيى بن سعيد : مرسلات ابن أبي خالد ليست بشيء.
أقول : وهذا الذي ذكره الذهبي عنه من زعمه : ثم ترضاها حتى رضيت من المرسلات ، لأنّ الشعبي لم يكن حاضراً يومئذٍ بالمدينة ، ولا هو ممن أدرك عيادة أبي بكر لفاطمة ( فترضاها حتى رضيت ) فالخبر من المرسلات ، ومرسلات ابن أبي خالد ليست بشيء كما قال يحيى بن سعيد ، مضافاً إلى نُصب الشعبي وكذبه ، راجع بشأنه كتاب ( علي إمام البررة ) [٢].
النص الرابع : ذكر في ميزان الاعتدال [٣] ترجمة أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن ابن أبي دارم فقال : أبو بكر الكوفي الرافضي الكذاب ، مات في أول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ... روى عنه الحاكم وقال : رافضي غير ثقة ، وقال
[١] المصدر نفسه ٣ : ٤٣١.
[٢] علي إمام البررة ٢ : ٣٢[٣] ٣٣٤.
[٣] ميزان الاعتدال ١ : ١٣٩.