المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٧
ونحو ما رواه عن أبي الحمراء قال : صحبت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) تسعة أشهر ، فكان إذا أصبح أتى على باب علي وفاطمة وهو يقول : رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ ... ) [١] الآية. أخرجه عبد بن حميد [٢].
فهل للسائل أن يسأل عن تلك الباب التي كان رسول الله ٦ يقف عندها ، ويقرأ قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [٣] ، هل تبدّلت حرمتها أو استبدلت خشبتها فهانت على الخالفين ، فجاؤوها بنار لتحرق على من فيها ، حتى خرجت فاطمة ٣ لتقول لعمر : أتراك محرقاً عليَّ بيتي ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما جاء به أبوكِ.
هذا وروى لنا عن عائشة كيف كانت فاطمة أشبه سمتاً ودلاً وهدياً وحديثاً برسول الله ٦ في قيامه وقعوده من كل أحد [٤] كما روى لنا عن عائشة : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة ٣ » [٥].
وقال : وكانت ـ فاطمة ـ أشارت على علي ٢ أن يدفنها ليلاً [٦].
فهل من جواب لشاعر يسأل :
|
ولأيّ الأمور تدفن ليلاً |
|
بضعة المصطفى ويعفى ثراها |
[١] الأحزاب : ٣٣.
[٢] ذخائر العقبى : ٢٤.
[٣] الأحزاب : ٣٣.
[٤] ذخائر العقبى : ٤٠.
[٥] المصدر نفسه : ٤٨.
[٦] المصدر نفسه : ٥٤.