المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠
ومهما يكن حالهم فلسنا بصددهم ، وإنّما الذي يهمنا أن نقوله : إنّ جميع الأسانيد في الحديث في جميع المصادر تنتهي إلى أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ ، ومرّت بنا كلمة الشافعي وغيره ، فلا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن يحتج بالحديث المذكور ، وكذلك بالنسبة إلى الحديث الثاني الذي رواه أبو إسحاق مرسلاً.
بقى هنا شيء يجب أن ننبه عليه ، هو ما جاء مرسلاً عن سالم بن أبي الجعد ، قال عليّ : كنت رجلاً أحبّ الحرب ، فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حرباً ، فسمّاه رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) الحسن ، قال : فلما ولد الحسين فهممت أن أسميه حرباً لأنّي كنت أحبّ الحرب ، وسماه رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) الحسين ، وقال : إنّي سميت ابنيّ هذين باسمي ابني هارون شبراً وشبيراً.
وهذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات [١] ، والهيثمي في مجمع الزوائد [٢] ، والطبراني في المعجم الكبير [٣] ، ولمّا كان مرسلاً فلا حاجة إلى عطف النظر إلى رجال السند فيه.
كما لا حاجة إلى البحث عن أبي غسان الراوي للحديث مرسلاً عن عليّ ٧ كما في المصدر الثاني عشر ، فلا تغني معرفة حاله ، مع جهالة الراوي عنهم من رجاله ، وهذا هو المصدر الوحيد الذي ذكرته وصاحبه من غير أهل السنة ، كما أنّه ليس من الشيعة الإمامية ، بل هو من الإسماعيلية ، وإنّما ذكرته للتنبيه على تسرّب حديث الاكتناء بأبي حرب في التراث الإسلامي ، دون الالتفات إلى ما فيه من هناة.
[١] طبقات ابن سعد : ٢٣٩.
[٢] مجمع الزوائد ٨ : ٥٢.
[٣] المعجم الكبير ٣ : ٩٧.