المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤١
يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، وعُذيقها المرجّب ، وتوعّد من لجأ إلى دار فاطمة ٣ من الهاشميين ، وأخرجهم منها ، ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر ، ولا قامت له قائمة.
أقول : إذن كيف يقول العمريون انّ بيعة أبي بكر كانت بالاختيار والإجماع ، وهذا قول أحدهم وهو يذكر الإكراه لمن كان في السقيفة أو كان خارجها حتى ولو كان في بيت فاطمة ٣ ، فأين الإجماع المزعوم ؟!
النص الثاني : قال [١] : اختلفت الروايات في قصة السقيفة ، فالذي تقوله الشيعة ـ وقد قال قوم من المحدّثين بعضه ورووا كثيراً منه ـ : إنّ علياً ٧ امتنع من البيعة حتى أخرج كُرهاً ، وإنّ الزبير بن العوام امتنع من البيعة وقال : لا أبايع إلاّ علياً ٧ ، وكذلك أبو سفيان بن حرب ، وخالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، والعباس بن عبد المطلب وبنوه ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وجميع بني هاشم.
وقالوا : إنّ الزبير شهر سيفه ، فلما جاء عمر ومعه جماعة من الأنصار وغيرهم ، قال في جملة ما قال : خذوا سيف هذا فاضربوا به الحجر ، ويقال : إنه أخذ السيف من يد الزبير فضرب به حجراً فكسره ، وساقهم كلهم بين يديه إلى أبي بكر ، فحملهم على بيعته ، ولم يتخلّف إلاّ علي ٧ وحده ، فإنّه اعتصم ببيت فاطمة ٣ ، فتحاموا إخراجه منه قسراً وقامت فاطمة ٣ إلى باب البيت فأسمعت من جاء يطلبه ، فتفرقوا وعلموا أنه بمفرده لا يضرّ شيئاً فتركوه.
وقيل : إنّهم أخرجوه فيمن أخرج وحمل إلى أبي بكر فبايعه ، وقد روى أبو جعفر محمد بن جرير الطبري كثيراً من هذا [٢].
[١] المصدر نفسه ٢ : ٢١.
[٢] تاريخ الطبري ٣ : ١٩٩ ، وما بعده.