المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٩
النص الرابع [١] : قال : وقال ابن أبي عزة القرشي الجمحي في ذلك ـ يعني بيعة أبي بكر ـ :
|
شكراً لمن هو بالثنا نطيق |
|
ذهب اللجاج وبويع الصدّيق |
إلى تمام ستة أبيات ، وقد مرت برواية ابن عبد البر في الاستيعاب وغيره ، وقلنا : إنّها كذب ومصنوعة ، وليس في بني جمح إلاّ أبو عزّة الذي قتله النبي ٦ صبراً ، وهذا ليس له ولد ، كما في جمهرة أنساب العرب لابن حزم.
النص الخامس : ذكر موسى بن عقبة أنّ رجالاً من المهاجرين غضبوا في بيعة أبي بكر ، منهم علي والزبير ، فدخلا بيت فاطمة ابنة رسول الله ٦ ومعهما السلاح (؟) فجاءها عمر بن الخطاب في عصابة من المهاجرين والأنصار فيهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش الأشهليان ، وثابت بن قيس بن شماس الخزرجي ، فكلموهما حتى أخذ أحد القوم سيف الزبير فضرب به الحجر حتى كسره.
أقول : انّ الجديد الذي فاجأنا به النص انّ علياً والزبير دخلا بيت فاطمة ( ومعهما السلاح ) فجملة ( معهما السلاح ) لم يسبق أن ذكرها من تقدم ، فإن كانت تعني انّ كلاً منهما معه سيفه ، فذلك أمر طبيعي يومئذٍ وليس مستغرباً ، وإن كان المراد غير ذلك فلا شاهد عليه.
ثم إنّ التعبير « فدخلا بيت فاطمة » غير صحيح ، لأنّ بيت فاطمة ٣ هو بيت علي ٧ ، وما كان له بيت آخر غير ذلك البيت الذي كان رسول الله ٦ يأتي غداة كل يوم طيلة ستة أشهر ، فيقف على بابه ويقرأ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٢].
[١] نفس المصدر : ٥٥.
[٢] الأحزاب : ٣٣.