المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣١٣
ج ـ وجاء قول أبي بكر : وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ـ يعني : عمر بن الخطاب ، وأبا عبيدة بن الجراح ـ وهذا يكشف عن كذب زعم الشورى ، يدلّك على ذلك قول عمر : يكون هذا وأنت حي ... ثم ضرب على يده فبايعه وبايعه الناس.
قال أحمد أمين في كتابه يوم الإسلام [١] : ( ومن مظاهر هذا ـ يعني عصبية العرب في تولية الأمر نقلاً عن ابن خلدون ـ ما كان من خلاف الصحابة على من يتولى الأمر بعد الرسول ، وكان هذا ضعف لياقة منهم ، إذ اختلفوا قبل أن يدفن الرسول ، ولكن كان عذرهم في ذلك العمل على ضم الشمل وجمع الكلمة ، فلما مات النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) حصل هذا الإختلاف فبايع عمر أبا بكر ثم بايعه الناس ، وكان هذا مخالفة لركن الشورى ، ولذلك قال عمر : إنّها غلطة وقى الله المسلمين شرها ، وكذلك كانت غلطة بيعة أبي بكر لعمر ، وإن كان قد استشار كبار الصحابة في ذلك ، فبعضهم حمده وبعضهم خاف من شدته ... ).
ونحن لا نزيد على ما قاله أحمد أمين إلا بما جاء في مآثر الإنافة للقلقشندي [٢] : لأنّ بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة ، وهم : عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وسالم مولى أبي حذيفة ، ثم تابعهم الناس على ذلك.
النص الثالث [٣] : الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر : عليّ ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس والزبير ، فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة ، وقال له : إن أبوا فقاتلهم.
[١] يوم الإسلام : ٥[٣] ٥٤.
[٢] مآثر الإنافة للقلقشندي : ٤٣.
[٣] المصدر نفسه : ٢٥٩.