المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٧
إذا متّ ؟ قال : ولدي وأهلي ، قالت : فمالنا لا نرث النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) ؟ قال : سمعت النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) يقول : إنّ النبي لا يورّث ، ولكنّي أعول من كان رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يعول ، وأنفق على من كان رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ينفق.
وهذا علّق عليه المحقق بأنّه منقطع الإسناد ، ولمّا أعاد أحمد بن حنبل إخراجه مرّة ثانية برقم : ٧٩ بالسند إلى أبي سلمة ، ثم رفعه هنا عن أبي هريرة ، ببركة وجوده تم توصيل الانقطاع ، فقال المحقق : إسناده صحيح ، وقد سبق مطولاً برقم : ٦٠ ، ولكن هناك مطولاً ، ولدى المقارنة نجد بين الخبرين فرقاً واضحاً ، فقارن ما يلي مع ما سبق فالحديث عن أبي هريرة أنّ فاطمة جاءت أبا بكر وعمر تطلب ميراثها من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) فقالا : إنّا سمعنا رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يقول : إنّي لا أورّث ... .
النص السابع : وجاء في المسند [١] : حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي ، ثنا إسماعيل ، عن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود قال : ذكروا عند عائشة أنّ علياً كان وصياً ، فقالت : متى أوصى إليه ؟ فقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت : حجري ، فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري ، وما شعرت أنّه مات ، فمتى أوصى إليه ؟
وهذا الخبر يوحي بأنّ أناساً كانوا يذكرون أنّ علياً كان وصياً ، ومتى كان كذلك ، فقيام غيره بالأمر بعد النبي ٦ كان بغير حق وغصباً لحقه ، ودفعاً لذلك صارت عائشة تزعم أنّ النبي ٦ مات وهي مسندته إلى صدرها أو في حجرها.
ويبدو أنّ أحمد بن حنبل روى في مسنده أحاديث عائشة على نحو ما وصلت إليه بما فيها من تناقض ، وزعمها أنّ النبي مات وهي مسندته إلى صدرها ـ كما هنا ـ نجد عدة أحاديث أخرى عنها تختلف ألفاظها ومعانيها ، فمنها : مات ( صلّى الله عليه وسلّم ) بين حاقنتي وذاقنتي [٢].
[١] المسند ٦ : ٣٢.
[٢] المصدر نفسه ٦ : ٦٤ و ٧٧.