المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٦
وفدك فأمسكهما عمر ، وقال : هما صدقة رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر ، قال : فهما على ذلك اليوم.
النص الرابع : وأخرج في المسند [١] ، قال : حدّثنا حجاج بن محمد ، حدّثنا ليث ، حدّثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) أنّها أخبرته : إنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال : لا نورّث ، ما تركنا صدقة ، إنّما يأكل آل محمد في هذا المال ، وإنّي والله لا اُغيّر شيئاً من صدقة رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك.
فقال أبو بكر : والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي ، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال ، فإنّي لم آل فيها عن الحق ، ولم أترك أمراً رأيت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يصنعه فيها إلا صنعته.
النص الخامس : وأخرج في المسند [٢] ، قال : حدّثنا عبد الرزاق ، حدّثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أنّ فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، وهما حينئذٍ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر ، فقال لهما أبو بكر : إنّي سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يقول : لا نورّث ، ما تركنا صدقة ، وإنّما يأكل آل محمد ( صلّى الله عليه وسلّم ) في هذا المال ، وإنّي والله لا أدع أمراً رأيت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) يصنعه فيه إلا صنعته.
النص السادس : وأخرج في المسند [٣] ، قال : حدّثنا عفّان ، حدّثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة أنّ فاطمة قالت لأبي بكر : من يرثك
[١] المسند ١ : ٤٥ ، برقم : ٥٥.
[٢] المسند ١ : ٤٦ ، برقم : ٥٨.
[٣] المسند ١ : ٤٧ ، برقم : ٦٠.