المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٣
إنّ النبي لا يحوّل عن مكانه ، يدفن حيث يموت ، فنحوا فراشه فحفروا له موضع فراشه.
وهذا الخبر أورده الهندي في كنز العمّال [١] من طريق ابن أبي شيبة ، والإمام أحمد ، وفيه قال ابن كثير : هذا منقطع ، فإنّ والد ابن جريج فيه ضعف ، ولم يدرك أبا بكر الصديق ، وكأنّ المهم ملاحظة السند فقط أما المتن في ذمة الرواة.
أقول : وما أدري لماذا يروي مدونوا الحديث والسيرة والتاريخ أمثال هذه الأخبار التي تستبطن كذبها ، أليس هم يروون باتفاق بأنّ أبا بكر وعمر وأبا عبيدة بن الجراح ، كانوا في سقيفة بني ساعدة ينازعون الأنصار على الخلافة ، حتى صرح عروة بن الزبير ـ وهو ممّن لا يتهم عندهم ـ فقال : إنّ أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن النبي ٦ كانا في الأنصار ، فدفن قبل أن يرجعاً.
وهذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [٢] ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمّال [٣] أيضاً من طريق ابن أبي شيبة ، ويكذبه أيضاً ما رواه النص الثالث ابن أبي شيبة في المصنف [٤] بسنده عن سعيد بن المسيب أنّ الذي ولي دفن رسول الله ٦ وإجنانه أربعة نفر دون الناس : علي وعباس والفضل وصالح مولى النبي ٦ ، فلحدوا له ونصبوا عليه اللبن نصباً.
وهذا أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [٥] ، وأورده الهندي في كنز العمّال [٦] من طريق ابن أبي شيبة.
[١] كنز العمّال ٤ : ٥٠.
[٢] مصنف ابن أبي شيبة ١٤ : ٥٦٨ ، برقم : ١٨٨٩٢.
[٣] كنز العمّال ٣ : ١٤٠.
[٤] مصنف ابن أبي شيبة ١٤ : ٥٥٦.
[٥] السنن الكبرى للبيهقي ٤ : ٥٣.
[٦] كنز العمّال ٤ : ٦٠.