المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٠
النص السادس : وروى ابن سعد [١] بسنده عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته : أنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله مما أفاء الله عليه ، فقال لها أبو بكر : إن رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال : لا نورّث ما تركنا صدقة ، فغضبت فاطمة ، وعاشت بعد رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ستة أشهر.
فهذا الخبر الذي قلنا أخرجه البخاري ـ كما سيأتي ـ وفيه ماتت وهي غضبى ، فهنا ذكر الغضب عليه ، ولم يرد ذكر للرضا عنه لكنه صرّح فيما ذكره بما هو أفظع من جميع ذلك أن يروي ابن سعد الخبر التالي :
النص السابع : روى [٢] بسنده عن عائشة قالت : إنّ فاطمة بنت رسول الله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) فيما أفاء الله على رسوله ، وفاطمة حينئذٍ تطلب صدقة النبي التي بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر.
فقال أبو بكر : إنّ رسول الله قال : لا نورّث ما تركنا صدقة ، إنّما يأكل آل محمد في هذا المال ، وإنّي والله لا اُغيّر شيئاً من صدقات رسول الله عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، ولأعملنّ فيها بما عمل فيها رسول الله. فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً ، فوجدت فاطمة ٣ على أبي بكر ، فهجرته فلم تكلمَه حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر.
النص الثامن : روى [٣] بسنده عن إبراهيم ـ وهذا هو ابن سعد الزهري ـ قال : صلّى أبو بكر الصدّيق على فاطمة بنت رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) فكبّر عليها أربعاً.
[١] طبقات ابن سعد ٨ : ١٨.
[٢] المصدر نفسه ٢ ، ق ٢ : ٨٦.
[٣] المصدر نفسه ٨ : ١٩.