المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣٤
صدقة النبي التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إنّ رسول الله قال : لا نورّث ما تركنا صدقة إنّما يأكل آل محمد في هذا المال ، وإنّي والله لا أغيّر شيئاً من صدقات رسول الله عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ، ولأعملنّ فيها بما عمل فيها رسول الله ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً ، فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته فلم تكلّمه حتى توفيّت ، وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر [١].
النص الثاني : وروى [٢] بسنده قال : لما ولي أبو بكر خطب الناس ... أيها الناس قد وليت أمركم ولست بخيركم ... .
النص الثالث : وقال ابن سعد [٣] : أخبرنا الفضل بن دكين وشعيب بن حرب قالا : حدّثنا مالك بن مغول عن مُصرِّف ، قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى : أوصى رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ؟ قال : لا ، قلت : فكيف كتب على الناس الوصية وأُمروا بها ؟! قال : أوصى بكتاب الله ، قال : وقال هُذيل [٤] : أكان أبو بكر يتأمّر على وصي رسول الله ، لودّ أبو بكر أنّه وجد من رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) عقداً فخزم أنفه بخزامة.
وهذا الخبر يكشف عن عمق الصدمة التي عاشها المجتمع الواعي في المدينة إثر بيعة أبي بكر ، فطلحة بن مصرف يعجب كيف لم يوص رسول الله ٦
[١] أورده النويري بنصّه ١٨ : ١٣٩٦.
[٢] المصدر نفسه ٣ ، ق ١ : ١٢٩.
[٣] المصدر نفسه ٣ ، ق ١ : ١٢٩.
[٤] هكذا ورد اسمه في طبعة ليدن ، غير أنّ الصواب هو هزيل بن شرحبيل كما في ٢ : ٢٢٨ ، طبعة مكتبة الخانجي بمصر بتحقيق الدكتور علي محمد عمر , حيث ورد الخبر مرّة ثانية في الطبقات وفيه : قال هزيل بن شرحبيل : أأبو بكر كان يتأمر على وصي رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ؟ وقد أورد الخبر جماعة من المحدثين في كتبهم , راجع مسند أبي عوانة ٣ : ٤٧٥ ، وسنن الدارمي ٢ : ٤٩٦ ، ومسند البزار ٨ : ٢٩٨ ، وفتح الباري ٥ : ٣٦١ ، والرياض النضرة ٢ : ٩٧.