المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٥
يا أبا بكر ابسط يدك أبايعك ؟ فهذا اعتراف خطير من عمر في شرعية بيعة أبي بكر ، وإنّها لم تكن باجماع بل ولا باختيار ، أليس كذلك ؟
وقوله : ونزونا على سعد ـ أي تواثبنا ـ لماذا المواثبة ، وقد تمت المغالبة ؟ هل كان ذلك لقتله ، وربما دل عليه قول القائل قتلتم سعداً ، وجواب عمر : قتل الله سعداً.
النص الرابع : وروى عبد الرزاق في المصنف [١] ، عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال عمر : اعقل عنّي ثلاثاً : الإمارة شورى ، وفي فداء العرب مكان كل عبد عبد ، وفي ابن الأمة عبدان ، وكتم ابن طاووس الثالثة.
فماذا كانت الثالثة ؟ وهل هي على نحو وصية رسول الله ٦ الثالثة ، كما في حديث الكتف والدواة ؟ [٢].
ربما كانت كذلك ، فتلك كانت وصيته بأهل بيته ، إلاّ أنّ بعض الرواة كتمها تناسياً وليس نسياناً ، ولكن هاهنا كتمها ابن طاووس عمداً ، لماذا ؟ فهل خشي على نفسه من بطش الأمويين ؟ كيف وهو على خاتم سليمان بن عبد الملك : وكان كثير الحمل على أهل البيت : [٣].
النص الخامس : وروى عبد الرزاق [٤] ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة قال : لمّا بويع لأبي بكر تخلّف علي في بيته ، فلقيه عمر فقال : تخلّفت عن بيعة أبي بكر ؟! فقال : إنّي آليت بيمين حين قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ألاّ أرتدي برداء إلاّ إلى الصلاة المكتوبة حتى أجمع القرآن ، فإنّي خشيت أن يتفلت القرآن ، ثم خرج فبايعه.
[١] المصنف ٥ : ٤٤٦.
[٢] راجع بشأنها موسوعة ( عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن ) الحلقة الأولى ١ : ٢٢٧ ـ ٢٢٩.
[٣] تهذيب التهذيب ٥ : ٢٦٨.
[٤] المصنف ٥ : ٤٥٠.