المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١
فقال النبي ٦ : وما إسم ابن هارون يا جبرئيل ؟ ، قال : شبّر ، فقال النبي ٦ : لساني عربي ، قال : سمّه الحسن.
إلى أن قالت : فلمّا كان بعد حول من مولد الحسن ولد الحسين ٧ ، فجاءني ٦ فقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعه في حجره وبكى ، قالت أسماء : ـ وسألته عن سبب بكائه فأخبرها بمقتله إلى أن قالت : ـ ثم قال لعلي ٧ : بأيّ شيء سمّيت ابني هذا ؟ فقال : ما كنت لاسبقك باسمه يا رسول الله ، وقد كنت أحب أن أسميه حرباً ، فقال رسول الله ٦ : ما كنت لأسبق باسمه ربي ( عزّ وجلّ ) ، فأتاه جبرئيل فقال : الجبّار يقرؤك السلام ويقول : سمّه باسم ابن هارون ، قال : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبير ، قال : لساني عربي ، قال : سمّه الحسين ، فسمّاه الحسين.
أقول : وأوّل ما في هذا الخبر : أنّ أسماء بنت عميس لم تكن يومئذٍ بالمدينة لتُقبّل فاطمة ٣ بابنيها الحسن والحسين ، لأنّها كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة ، ولم يرجع جعفر إلى المدينة إلاّ بعد فتح خيبر في السنة السابعة من الهجرة ، وولادة الحسن ٧ كانت في السنة الثالثة ، والحسين في السنة الرابعة ، ومهما يكن فولادة الحسنين ٨ كانت قبل رجوع جعفر بأكثر من ثلاث سنين ، وهذا يكفي في توهين الحديث المزعوم من حبّ الإمام أن يُسمي ابنيه حرباً.
٢ ـ مناقب ابن شهرآشوب [١] ، أخرج الحديث عن أحمد ، وهو الحديث الآتي برقم (٣) كما في سُلّم المصادر السنّية فراجع للمقارنة ، ستجد أن أحمد ذكر في حديثه ولادة الأبناء الثلاثة ، بينما لم يذكر في المصدر المذكور إلاّ
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٣ : ١٦٦.