المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٠
أستطيع أن أنفع القارئ بشيء عن ذلك ، يُلقي الضوء على مخبئات الدسّ الذي جاء متراكماً في كثير من المصادر حول هذا الحديث المزعوم.
وبالتالي ف ( هَ?ذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) [١].
وقبل الخوض في الحديث سنداً ومتناً ودلالةً ، أودّ تنبيه القارئ على أمرٍ هو من الخطورة بمكان ، وذلك هو تسرّب الحديث على علاّته وسماته إلى المصادر الشيعية نقلاً عن المصادر السنيّة ، وفي غفلة عمّا فيه من هنات ، وإلى القارئ أسماء تلك المصادر :
المصادر الشيعية التي تسرّب إليها الحديث المزعوم :
١ ـ صحيفة الإمام الرضا ٧ ، والحديث عنها مذكور في عيون أخبار الرضا ٧ [٢] ، وفي مستدرك الوسائل [٣] إسناده عن عليّ بن الحسين قال : حدثتني أسماء بنت عميس قالت : قبّلت جدتك فاطمة ٣ بالحسن والحسين ٨ ، فلما ولد الحسن ٧ جاء النبي ٦ وقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) وقال : يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء ، فلففته في خرقة بيضاء فدفعته إليه ، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى.
ثم قال لعلي ٧ : بأيّ شيء سمّيت ابني هذا ؟ ، قال عليّ ٧ : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ـ وقد كنت أحب أسميه حرباً ـ فقال النبي ٦ : وأنا لا أسبق باسمه ربي ( عزّ وجلّ ) ، فهبط جبرئيل وقال : العليّ الأعلى يقرؤك السلام ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك ، فسمّ ابنك هذا بابن هارون ،
[١] آل عمران : ١٣٨.
[٢] عيون أخبار الرضا ٢ : ٢٥.
[٣] مستدرك الوسائل ٢ : ٦٢١.