المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢١
٦ ـ الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ( ت ٦٥٨ ه ) ، حكى في كتابه كفاية الطالب [١] عند ذكر أولاد الإمام أمير المؤمنين ٧ قول المفيد في عددهم ، ثم قال : وزاد الجمهور وقال : إنّ فاطمة ٣ أسقطت بعد النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) ذكراً كان سمّاه رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) محسناً ، وهذا شيء لم يوجد عند أحد من أهل النقل إلاّ عند ابن قتيبة.
٧ ـ الحمويني ( ت٧٣٠ ه ) ، ذكر باسناده في فرائد السمطين [٢] حديثاً عن ابن عباس أنّ رسول الله ٦ كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن ٧ فلمّا رآه بكى ، ثم قال : « إليّ إليّ يا بني » ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين ٧ فلما رآه بكى ثم قال : « إليّ إليّ يا بُني » فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة ٣ ، فلما رآها بكى ثم قال : « إليّ إليّ يا بنية فاطمة » ، فأجلسها بين يديه.
ثم أقبل أمير المؤمنين علي ٧ ، فلما رآه بكى ثم قال : « إليّ إليّ يا أخي » ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحداً من هؤلاء إلا بكيت ، أوما فيهم مَن تسرّ برؤيته ؟ فقال ٦ : « والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ، إنّي وإياهم لأكرم الخلائق على الله ( عزّ وجلّ ) ، وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم أما علي بن أبي طالب ... ، ـ وذكر فضله وما خصّه الله به ـ وأما ابنتي فاطمة فإنّها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة منّي وهي ... ، وإنّي لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغُصب حقها ، ومُنعت إرثها ، وكُسر جنبها ، وأُسقطت جنينها ـ إلى أن قال : يقول رسول الله ٦ ـ : اللّهم العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلّل ـ كذا والصواب فأذل ـ من أذلّها ، وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها » ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين.
[١] كفاية الطالب : ٤٢٣.
[٢] فرائد السمطين ٢ : ٣٤ ـ ٣٥.