المحسن السّبط مولود أم سقط - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٢
بن علي ، وقد اتفق أهل العلم بالأخبار أنّه مات صغيراً في حياة النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، ثم قال : هذا غاية التحقيق في هذا الحديث ، ولم أر من تعرض بهذا ، وهو الهادي إلى سواء الطريق.
أقول : أرى لزاماً عليّ أن أذكر الحديث المشار إليه ، وما وقع فيه من تلبيس وتدليس ، وتهويش وتهويس عند بعض شرّاح الحديث ومنهم الملا علي القاري ، لأنّ الحديث المشار إليه يجعل موت المحسن صغيراً في حجر النبي ٦ ؟! فليقرأ ذلك القارئ.
جاء في شرح الشمائل باب ما جاء في بكاء رسول الله ٦ [١] في شرح الحديث الرابع من الباب المذكور ، والحديث هو كالآتي :
حدّثنا محمود بن غيلان ، حدّثنا أبو أحمد ، حدّثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أخذ رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ابنة له تقضي فاحتضنها فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه ، وصاحت أم أيمن فقال ـ يعني النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) ـ : أتبكين عند رسول الله ؟! فقالت : ألست أراك تبكي ؟! قال : إنّي لست أبكي إنّما هي رحمة ، إنّ المؤمن بكل خير ، إن نفسه تنزع من بين جنبيه ، وهو يحمد الله تعالى.
قال الملا علي القارئ في تعقيبه على الحديث المذكور بعد أن شرح ألفاظه : ثم اعلم انّ رواية النسائي في هذا الحديث : فلما حُضرت بنت لرسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) صغيرة أخذها رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) وضمها إلى صدره ، ثم وضع يده عليها فقبضت وهي بين يدي رسول الله ( صلّى الله عليه وسلّم ) ، فبكت أم أيمن ، الحديث.
قال ميرك : وهذا الحديث لا يخلو عن اشكال ، لأنّ المراد من قوله : ابنة له ، أو بنت له صغيرة إما بنته حقيقة كما هو ظاهر اللفظ ، فهو مشكل ، لأنّ أرباب السير والحديث والتاريخ أطبقوا على أنّ بناته ( صلّى الله عليه وسلّم ) كلهنّ متن في حالة الكبر.
[١] شرح الشمائل ٢ : ١٢[١] ١٢٢.