تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٩
ذكره قال : قال رسول الله ٩ : رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر امتي ، ثم قال : من صامه كله استوجب على الله ثلاثة أشياء : مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه ، وعصمة فيما بقي من عمره ، وأمانا من العطش يوم الفزع الاكبر ، فقام شيخ ضعيف فقال : يا رسول الله ، إني عاجز عن صيامه كله ، فقال رسول الله ٩ : صم أول يوم منه فان الحسنة بعشر أمثالها ، وأوسط يوم منه ، وآخر يوم منه ، فانك تعطى ثواب من صامه كله ، ولكن لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة منه فانها ليلة تسميها الملائكة : ليلة الرغائب ، وذلك إنه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في السماوات والارض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها ، ويطلع الله عليهم فيقول لهم : يا ملائكتي ، سلوني ما شئتم ، فيقولون : يا ربنا ، حاجتنا إليك أن تغفر لصوام رجب ، فيقول الله عزوجل : قد فعلت ذلك ، ثم قال رسول الله ٩ : ما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس من رجب ثم يصلي ما بين العشاء والعتمة اثنتي عشرة ركعة (١) ، فاذا فرغ من صلاته صلى على سبعين مرة يقول : اللهم صل على محمد وعلى آله ، ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة : سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ، ثم يرفع رأسه ويقول : رب اغفر وارحم ، وتجاوزعما تعلم ، إنك أنت العلي الاعظم ، ثم يسجد سجدة(٢) ويقول فيها ما قال في الاولى ، ثم يسأل الله حاجته في سجوده فانها تقضى ، قال رسول الله ٩ : والذي نفسي بيده ، لا يصلي عبد أو أمة هذه الصلاة إلا غفر له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر (٣) ، ، ويشفع يوم القيامة في سبع مائة من أهل بيته ممن استوجب النار ، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل.
(١) في البحار زيادة : يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات ، وقل هو الله اثني عشر مرة.
(٢) في البحار زيادة : أخرى.
(٣) في البحار زيادة : وعدد الرمل ، ووزن الجبال وعدد ورق الأشجار.