تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧١
استعنت بالله وتوكلت على الله ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكلت في جميع اموري على الله الحي الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزة والجبروت ، وتحصنت بذي الحول والطول والملكوت ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد النبي وآله الطاهرين ، ثم تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئا وتطوي الثلاث رقاء طيا شديدا على صورة واحدة ، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين على هيئة واحدة ووزن واحد ، وادفعها الى من تثق به ، وتأمره أن يذكر الله ويصلي على محمد وآله ، ويطرحها إلى كمه ، ويدخل يده اليمنى فيجيلها في كمه ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شيء من البنادق ، ولا يتعمد واحدة بعينها ، ولكن أي واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ، فاذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكرالله وتسأله الخيرة فيما خرج لك ، ثم فضها واقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها ، وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت إلى كمك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفته لك فان كان على ظهرها : افعل ، فافعل وامض لما أردت فانه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء الله ، وإن كان على ظهرها : لا تفعل ، فاياك أن تفعله أو تخالف فانك إن خالفت لقيت عنتا وإن تم لم يكن لك فيه الخيرة ، وإن خرجت الرقعة التي لم تكتب على ظهرها شيئا فتوقف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ثم قم فصل ركعتين كما وصفت لك ، ثم صل الصلاة المفروضة أو صلهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فاما الفجر فعليك بالدعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس ، ثم صلهما ، وأما العصر فصلهما قبلها ، ثم ادع الله بالخيرة كما ذكرت لك ، وأعد ، الرقاع واعمل بحسب مايخرج لك ، وكلما خرجت الرقعة التي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها فتوقف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه ، إن شاء الله.
أقول : قد رجح ابن طاووس العمل باستخارة الرقاع بوجوه كثيرة ، منها أن ما سواها عام يمكن تخصيصه بها أومجمل يحتمل حمله عليها ، ومنها أنها لا يحتمل التقية لانه لم ينقلها أحد من العامة بخلاف ما سواها ، وغير ذلك.