تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤
آوى إلى فراشه ، لا يصلي شيئا إلا بعد انتصاف الليل ، لافي رمضان ولا في غيره.
أقول : قد عرفت أن معارضات هذه الاحاديث متواترة ، بل تجاوزت حد التواتر كما تقدم في الابواب الثمانية (٢) ، فلا بد من تأويلها ، وقد حمل الشيخ هذه الاحاديث على نفي الجماعة في نوافل رمضان واستشهد بما يأتي (٣) ، ويمكن أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتبة أو يراد نفي وجوب نافلة شهر رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدم[٤] ، ويحتمل الحمل على نفي تأكد الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليومية فانها آكد ، أو على النسخ بأنه لم يكن يصلي ثم صار يصليها ، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله العامة ، ويحتمل الحمل على أنه ٧ ما كان يصلي هذه النوافل في المسجد بل في البيت لما مر (٥) ويأتي (٦) ، وقد حملها ابن طاووس في كتاب ( الاقبال ) على التقية تارة ، وعلى غلط الراوي اخرى (٧) ، واستدل بما تقدم (٨) من تكذيب الراوي والدعاء عليه في حديث ابن مطهر ، ويحتمل غير ذلك.
[ ١٠٠٦١ ] ٤ ـ محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال ابن الجنيد : قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصليها الانسان في غيره أربع ركعات تتمة اثنتي عشرة ركعة.
قال الشهيد : مع أنه قائل بالالف أيضا وهذه زيادة لم نقف على مأخذها
(٢) تقدم في الأبواب الثمانيه من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ١ ، ٢ من الباب ١٠ من هذه الابواب.
[٤] تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.
(٥) مر في الحديث ١ ، ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٦) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
(٧) الاقبال : ١١.
(٨) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
[٤] الذكرى : ٢٥٣.