تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣٤
[ ١١٣٧٦ ] ٣٤ ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن التقصير في الحرمين والتمام؟ فقال : لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام ، فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام؟ فقال : إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام.
أقول : قد تقدم [١] ما ينافي حمل هذه الاحاديث على التقية وأنه لم يأمرهم بذلك لاجل الناس بل ينبغي حمل ما ينافي التخيير على التقية إذا لم يقل به أحد من العامة في المواضع الاربعة ، بل قال بعضهم بتعين القصر مطلقا ، وقال آخرون منهم بالتخيير مطلقا ، ويؤيده قولهم : إنه من مخزون علم الله ، وقولهم : واستترنا عن الناس ، ووجه هذا أنه أمرهم بالتمام الذي هو أفضل فردي الواجب المخير ، ولم يرخص لهم في الفرد الاخر لاجل دفع المفسدة ، ثم نص هنا على أن التمام لا يجب عينا إلا مع نية إقامة عشرة فلا منافاة على أن القول بالتخيير ، وترجيح الاتمام مذهب جميع الامامية أو أكثرهم وخلافه شاذ نادر ، ثم إن ما تضمن ذكر المساجد الاربعة لا يدل على التخصيص لورود أكثر الاحاديث بعموم البلدان المذكورة ، ذكر ذلك الشيخ [٢] وجماعة [٣].
٣٤ ـ التهذيب ٥ : ٤٢٨ | ١٤٨٥ ، والاستبصار ٢ : ٣٣٢ | ١١٨١ ، وكامل الزيارات : ٢٤٨ | ٧.
[١] تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب ، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١٦ من الباب ١٥ من هذه الابواب ، ويأتي ما ينافيه ظاهرا في الباب ٢٦ من هذه الابواب.
[٢] راجع التهذيب ٥ : ٤٣٢ | ذيل حديث ١٥٠٠ والاستبصار ٢ : ٣٣٥ | ذيل الحديث ١١٩٦.
[٣] راجع الحدائق ١١ : ٤٥٦ والشرايع ١ : ١٣٥ ، والروضة البهية ١ : ٣٧٥ ، ومفتاح الكرامة ٣ : ٤٩١.