تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٧
٨ قال : قلت لابي جعفر الثاني ٧ : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلي بهم جماعة ، فقال : إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل.
أقول : لعل المراد أنه ليس عليه ذنب لم يتب منه ، فانه يتحقق بذلك انتفاء الطلبة والفسق عنه.
[ ١٠٧٧٦ ] ١٣ ـ محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) عن الصادق ٧ ، أن رسول الله ٩ قال : لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ، ولا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ، ووجب هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته.
أقول : هذا محمول على عدم ظهور الفسق لما مر [١].
[ ١٠٧٧٧ ] ١٤ ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب ( الاحتجاج ) : عن الرضا ٧ قال : قال علي بن الحسين ٨ : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه ، وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم [١] منها لضعف نيته [٢] ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخا لها ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره ، فان تمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعف عن المال الحرام فرويدا لا يغرنكم ، فان شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء قبيحة فيأتي منها محرما ، فإذا
١٣ ـ الذكرى : ٢٦٥.
[١] مر في احاديث هذا الباب من وجوب عدالة امام الجماعة.
١٤ ـ الاحتجاج : ٣٢٠.
[١] في المصدر : الحرام.
[٢] كذا وفي نسخة : بنيته.