تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٢
٣٣ ـ باب جواز حفظ الغير لعدد الركعات والعمل بقوله ،
ووجوب قراءة الفاتحة عينا في صلاة الاحتياط
[ ١٠٥٦٤ ] ١ ـ محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب : عن العباس ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن الفضيل قال : ذكرت لابي عبدالله ٧ السهو ، فقال : وينفلت من ذلك أحد؟ ربما أقعدت الخادم خلفي يحفظ علي صلاتي [١].
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في سهو الامام والمأموم [٢] ، وقد تقدم ما يدل على وجوب العمل بالظن بأحد الطرفين هنا عند السهو [٣] ، وهو يحصل من حفظ الغير ، وربما حصل العلم من بعض المخبرين ، وعلى حكم قراءة الفاتحة في أحاديث كثيرة [٤].
الباب ٣٣
فيه حديث واحد
[١] مستطرفات السرائر : ١١٠ | ٦٨.
[١] اعلم أن اقعاده الخادم لا يدل على جواز السهو عليه فضلا عن وقوعه بل ذلك اما إما لاجل حصول الثواب للخادم أو لتتعلّم منه الصلاة او لتعليم الناس الاعتناء بها او لبيان جواز الاعتماد على قول الغير في عدد الركعات أو لتتعلّم منه الخادم القراءة والادعية والاذكار او لئلا يخلو وحده في بيت ، كما روي في بعض الاخبار او للحث على التحفظ من السهو او لئلا يُعيّر احد احدا بالسهو كما وقع التصريح به ايضا او لغير ذلك من الحكم وهو نظير امر الله الحفظة بكتابة اعمال العباد وحفظها وما كان ربّك نسيّاً لا يضل ربي ولا ينسى ، واستحالة السهو على المعصوم مطلقاً متّفق عليه من الامامية لم يخالف فيه الا ابن بابويه وهو اولى بالسهو من النبي عليه السلام ، وقد صرحوا بذلك ، واوردوا له ادلة عقلية ونقلية ، وصنفوا في ذلك كتبا منها نفي السهو عن النبي لاحمد بن اسحاق المقري ذكره النجاشي ( منه قده ) هامش المخطوط.
[٢] تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٠ وفي الباب ٢٤ من هذه الابواب.
[٣] تقدم في الباب ٧ من هذه الابواب.
[٤] تقدم في الابواب ٩ و ١٠ و ١١ و ١٣ و ١٤ من هذه الابواب ، ويأتي ما يدل عليه في البابين ٧ و ٤٠ من أبواب الجماعة.