البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - روَية اللّه في روايات أئمّة أهل البيت _ عليهم السلام _
عثمان، وقال إسماعيل: كان ثبتاً قال: وقد كبر حتى جاوز المائة وخرف [ ١ ].
وقد تقدم أنّ العدل والتنزيه علويان، كما أنّ الحبر والتشبيه أمويان وهل
يصح في ميزان النصفة الاَخذ برواية رجل عثماني الهوى، معرضاً عن الاِمام
علي ( عليه السلام ) ، وعاش حتى خرف؟ أو أنّ الواجب ضربها عرض الحائط؟
روَية اللّه في روايات أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ):
إنّ أهل البيت ( عليهم السلام ) أحد الثقلين [ ٢ ]الذين تركهما النبي بعد رحيله وأمر أن يتمسك بأقوالهم وأفعالهم، ونحن إذا راجعنا ما روي عنهم ودوّنه الاَثبات من المحدّثين كالشيخ الصدوق (٣٠٦ ـ ٣٨٠هـ) في كتاب التوحيد، نجد مروياتهم الموصولة إلى آبائهم عن علي ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يضادُّ مثل رواية قيس بن أبي حازم، ولاَجل إيقاف القارىَ على نماذج من أحاديثهم نقتبس منها ما يلي:
١ـ روى الصدوق عن عبد اللّه بن سنان عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر (محمد الباقر) ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له: يا أبا جعفر أيّ
[١]الذهبي: ميزان الاعتدال: ٣ برقم ٦٩٠٨.
[٢]نقل مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم: قام رسول اللّه ص يوماً فينا خطيباً، بماء يدعى خما بين مكّة والمدينة، فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال:
«أمّا بعد: ألا أيها الناس: فانّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأُجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به» فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ثم قال: «وأهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي» هذا لفظ مسلم، ورواه أيضاً بهذا اللفظ الدارمي في «سننه»: ٢|٤٣١ـ ٤٣٢، باسناد صحيح كالشمس وغيرهما، وفي رواية الترمذي وقع بلفظ «وعترتي أهل بيتي» وفي سنن الترمذي: ٩|٦٦٣ برقم ٣٧٨٨ قال رسول اللّه ص: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الاَرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما».