البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - حجة القائل بكون القصر عزيمة
٧ ـ روى الكليني بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: «حجّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلّـي ركعتين، ثمّ صنع ذلك أبو بكر، وصنع ذلك عمر، ثم صنع ذلك عثمان ست سنين، ثم أكملها عثمان أربعاً فصلى الظهر أربعاً ـ إلى أن قال : ـ فقال للموَذن: اذهب إلى علي ( عليه السلام ) فقل له فليصل بالناس العصر، فأتى الموَذن علياً ( عليه السلام ) فقال له: إنّ أمير الموَمنين عثمان يأمرك أن تصلي بالناس العصر فقال: إذن لا أُصلي إلاّ ركعتين كما صلّى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجع (فذهب) الموَذن فأخبر عثمان بما قال علي ( عليه السلام ) .قال: اذهب إليه وقل له: إنّك لست من هذا في شيء اذهب فصل كما توَمر، فقال ( عليه السلام ) : لا واللّه لا أفعل، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً، فلمّا كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقُتِل أمير الموَمنين ( عليه السلام ) حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر، ثم سلم فنظر بنو أُمية بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شعية عثمان ثم قالوا: قد مضى على صاحبكم وخالف و أشمت به عدوَّه، فقاموا فدخلوا عليه فقالوا: أتدري ماصنعتَ؟ مازدت على أن قضيتَ على صاحبنا و أشمتَّ به عدوَّه ورغبتَ عن صنيعه وسنَّته، فقال: ويلكم أما تعلمون أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلّى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلّى صاحبكم ست سنين كذلك، فتأمروني أن أدع سنّة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وماصنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث؟! فقالوا: لا واللّه مانرضى عنك إلاّ بذلك، قال: فاقبلوا فإنّي متبعكم (مشفعكم) وراجع إلى سنّة صاحبكم فصلّى العصر أربعاً، فلم يزل الخلفاء والاَُمراء على ذلك إلى اليوم» [ ١ ].
٨ـ روى الشيخ الطوسي بإسناده عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال: سألته عن التقصير؟ قال: إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الاَذان فأتم، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الاَذان فقصِّـر وإذا قدمت من
[١]الوسائل: الباب٣ من أبواب صلاة المسافر: الحديث٩.