البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٧ - حجة القائل بكون القصر عزيمة
وضعفه، وليحرز صلاته، فيستريح المريض في وقت راحته، وليشتغل المسافر بأشغاله وارتحاله وسفره» [ ١ ].
٥ ـ وروى الشيخ الطوسي باسناده عن أبي جعفر علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الاَوّل ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج في سفره وهو في مسيرة يوم، قال: «يجب عليه التقصير في مسيرة يوم، وإن كان يدور في عمله» [ ٢ ].
٦ ـ وعن الكليني بسنده عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال: «بينا نحن
جلوس وأبي عند والٍ لبني أُمية على المدينة، إذ جاء أبي فجلس فقال: كنتُ عند
هذا قُبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم: في ثلاث، وقال قائل منهم: في
يومٍ وليلة، وقال قائل منهم:رَوُحة، فسألني. فقلت له: إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا نزل عليه جبرئيل بالتقصير، قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :في كم ذاك؟ فقال: في بريدٍ، قال: وأي شيء البريد؟ فقال ما بينَ ظلّ
عِير إلى فيء وُعيرٍ. قال: ثم عبرنا زماناً ثم رأى بنو أُمية يعملون أعلاماً على
الطريق وأنّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر ( عليه السلام ) فذرعوا ما بين ظل عيرٍ
إلى فيء وُعيرٍ، [ ٣ ]ثم جزّوه على اثني عشر ميلاً فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة
ذراع كل ميل، فوضعوا الاَعلام، فلمّا ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أُمية غيره، لاَنّ
الحديث هاشمي فوضعوا إلى جنب كل علَم علَماً» [ ٤ ].
[١]نفس المصدر: ٣٤٩.
[٢]الحر العاملي: وسائل الشيعة: الباب١ من أبواب صلاة المسافر الحديث١٦.
[٣]هما جبلان بالمدينة معروفان والاَوّل في جانب المشرق، والثاني في جانب المغرب.
[٤]وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٣. قال ابن إدريس في السرائر حول معنى البريد: وأصل البريد أنـّهم ينصبون في الطريق أعلاماً فإذا بلغ بعضها راكب البريد نزل عنه وسلّم ما معه من الكتب إلى غيره فكأنّ ما به من الحرّ والتعب يبرد في ذلك أو ينام فيه الراكب والنوم يسمى برداً، فسمّي ما بين الموضعين بريداً ،وإنّما الاَصل الموضع الذي ينزل فيه الراكب: ثم قيل: للدابة بريد وإنّما كانت البرد للملوك ثم قيل للسائر بريد.
لا حظ موسوعة الينابيع الفقهية: ٤|٧٤٣.