البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - تبريرات لحكم الخليفة
٦ـ عن طاووس قال: قال عمر بن الخطاب: قد كان لكم في الطلاق أناة فاستعجلتم أناتكم وقد أجزنا عليكم ما استعجلتم من ذلك [ ١ ].
٧ـ عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الاَشعري: لقد هممت أن أجعل إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس أن أجعلها واحدة، ولكنّ أقواماً جعلوا على أنفسهم، فألزِم كلّ نفس ما ألزَمَ نفسه. من قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، فهي حرام، ومن قال لامرأته: أنت بائنة، فهي بائنة، ومن قال: أنت طالق ثلاثاً، فهي ثلاث [ ٢ ].
هذه النصوص تدلّ على أنّ عمل الخليفة لم يكن من الاجتهاد فيما لا
نصّ فيه ولا أخذاً بروح القانون الذي يعبّـر عنه بتنقيح المناط واسراء الحكم
الشرعي إلى المواضع التي تتشارك المنصوص في المسألة، كما إذا قال: الخمر
حرام، فيسري حكمه إلى كلّ مسكرٍ أخذاً بروح القانون وهو أنّ علّة التحريم هي
الاسكار الموجود في المنصوص وغير المنصوص، وانّما كان عمله من نوع
ثالث وهو الاجتهاد تجاه النص ونبذ الدليل الشرعي، والسير وراء رأيه وفكره
وتشخيصه، وقد ذكروا هنا:
تبريرات لحكم الخليفة:
لمّا كان الحكم الصادر عن الخليفة يخالف نصّ القرآن أو ظاهره، حاول
بعض المحقّقين تبرير عمل الخليفة ببعض الوجوه حتّى يبرّر حكمه ويصحّحه
ويخرجه عن مجال الاجتهاد مقابل النص بل يكون صادراً عن دليل شرعي،
بيانها:
[١]المتقي الهندي: كنز العمال: ٩|٦٧٦، برقم ٢٧٩٤٣.
[٢]المتقي الهندي: كنز العمال: ٩|٦٧٦، برقم ٢٧٩٤٣.