البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - الاجتهاد مقابل النص
من ذلك فنحن نتلو عليك ما وقفنا عليه:
١ـ روى مسلم عن ابن عباس، قال: كان الطلاق على عهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر: طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إنّ الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم [ ١ ].
٢ـ وروى عن ابـن طاووس عن أبيه: أنّ أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم انّما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وثلاثاً من (خلافة) عمر؟ فقال: نعم [ ٢ ].
٣ـ وروى أيضاً: أنّ أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه وأبي بكر واحدة؟ قال: قد كان ذلك فلمّـا كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم [ ٣ ].
٤ـ روى البيهقي، قال: كان أبو الصهباء كثير السوَال لابن عباس، قال: أما علمت أنّ الرجل كان إذا طلّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر ـ رضى اللّه عنه ـ وصدراً من امارة عمر ـ رضى اللّه عنه ـ فلمّـا رأى الناس قد تتابعوا فيها، قال: أجيزوهن عليهم [ ٤ ].
٥ـ أخـرج الطحاوي من طريق ابن عباس أنّه قال: لمّا كان زمن عمر ـ
رضى اللّه عنه ـ قال: يا أيّها الناس قد كان لكم في الطلاق أناة وإنّه من تعجل أناة
اللّه في الطلاق ألزمناه إياه [ ٥ ].
[١] مسلم: الصحيح: ٤ باب الطلاق الثلاث، الحديث ١ـ٣. التتابع: بمعنى الاكثار من الشر.
[٢] مسلم: الصحيح: ٤ باب الطلاق الثلاث، الحديث ١ـ٣. التتابع: بمعنى الاكثار من الشر.
[٣] مسلم: الصحيح: ٤ باب الطلاق الثلاث، الحديث ١ـ٣. التتابع: بمعنى الاكثار من الشر.
[٤]البيهقي: السنن: ٧|٣٣٩، السيوطي: الدر المنثور: ١|٢٧٩.
[٥]العيني: عمدة القارىَ: ٩|٥٣٧، وقال: اسناده صحيح.