البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦ - البدعة في السنّة
٢ـ روى أيضاً عن جابر قال: «كان رسول اللّه يقوم فيخطب فيحمد اللّه ويُثني عليه بما هو أهله و يقول: من يهد اللّه فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، إنّ خير الحديث كتاب اللّه وخير الهدى هَدي محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وشرّ الاَُمور محدثاتها وكل محدثة بدعة» [ ١ ].
٣ـ روى أيضاً عن عرباض بن سارية قال: «صلّـى بنا رسول اللّه الفجر ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بيّنة، قال: أُوصيكم بتقوى اللّه ... وإيّاكم ومحدثات الاَُمور، فإنّ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» [ ٢ ].
٤ـ روى ابن ماجة عن جابر بن عبد اللّه: «كان رسول اللّه إذا خطب احمرّت عيناه ثم يقول: أمّا بعد فإنّ خير الاَُمور كتاب اللّه وخير الهدى هَديُ محمد، وشرّ الاَُمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» [ ٣ ].
٥ـ روى مسلم في صحيحه: «كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
إذا خطب: احمرّت عيناه وعلا صوته، واشتدّ غضبه، حتى كأنّه منذر جيشٍ،
يقول: صبّحكم ومسّاكم، ويقول: بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين، ويقرن بين اصبعيه:
السبّابة والوسطى، ويقول: أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب اللّه، وخير الهدي
هَديُ محمد، وشرّ الاَُمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ثم يقول: أنا أولى بكل
موَمن من نفسه، من ترك مالاً فلاَهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ» [ ٤ ].
[١]الاِمام أحمد: المسند: ٣٧١.
[٢]المصدر نفسه: ٤|١٢٦ ولاحظ أيضاً ص ١٢٧ ولاحظ البحار: ٢|٢٦٣ فقد جاءت فيها نفس النصوص وفي ذيلها: «وكلّ ضلالة في النار».
[٣]ابن ماجة القزويني: السنن: ١ الباب السابع الحديث ٤٥، ط بيروت دار إحيار التراث العربي عام ١٣٩٥.
[٤] ابن الاَثير: جامع الاَُصول: ٥ الفصل الخامس، الخطبة رقم ٣٩٧٤.