البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - البدعة في السنّة
١٠ـ روى مسلم عن جرير بن عبد اللّه: «من سنّ في الاِسلام سنّة حسنة فعُمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أُجورهم شيء، ومن سنّ في الاِسلام سُنّة سيئة فعمل بها بعده كتب له مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء» [ ١ ].
١١ـ روى مسلم عن حذيفة أنّه قال: «يا رسول اللّه هل بعد هذا الخير شرّ؟ قال: نعم، قوم يستنّون بغير سنّتي ويهتدون بغير هداي ...» [ ٢ ].
١٢ـ روى مالك في الموطأ من حديث أبي هريرة: «أنّ رسول اللّه خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم موَمنين وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ـ إلى أن قـال: ـ فليُذادنَّ رجـال عـن حوضي كما يذاد البعير الضال، أُناديهم ألا هلمّ ! ألا هلمّ ! ألا هلمّ ! فيقال: إنّهم قد بدّلوا بعدكم، فأقول: فسحقاً ! فسحقاً ! فسحقاً !» [ ٣ ]. وعموم اللفظ يشمل أهل البدع أيضاً. وإن لم يرتدّوا عن الدين.
هذا اثنا عشر حديثاً رواه الحفاظ من المحدثين ولنقتصر بهذا المقدار من هذا الطريق.
وأمّا ما رواه أصحابنا عن النبي الاَكرم أو عن أئمة أهل البيت فحدّث ولا حرج وربّما تكون هناك وحدة في اللفظ واختلاف جزئي في التعبير.
١٣ـ روى الكليني عن محمد بن جمهور رفعه قال: قال رسول اللّه : «إذا
[١]مسلم: الصحيح: ٨|٦١، كتاب العلم.
[٢]المصدر نفسه: ٥|٢٠٦، كتاب الامارة .
[٣]مالك: الموطأ، كتاب الطهارة باب جامع الوضوء، الحديث ٣٠، مسلم: الصحيح: ١|١٥٠، كتاب الطهارة.