المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢ - الاستدلال بالسنّة
هذه عصارة ما في الفرائد والكفاية ونحن ندرس روايات هذا الصنف كما درسنا روايات الأصناف السابقة فنقول: إنّ روايات الاحتياط على أصناف أربعة:
١. ما هو ظاهر في الاستحباب
إن منها ما هو ظاهر في استحباب الاحتياط حيث يشبّه الدين بالأخ ويأمر بالاحتياط بقدر ما شاء، كما في كلام علي (عليه السلام)لكميل بن زياد: «أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت» [١] .
ومثله مرسلة الشهيد الأوّل: ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط، فإنّ السائد لسان النصح.[٢]
٢. ما هو ظاهر في الاحتياط في مقام الإفتاء بالرأي
وجد بخط الشهيد عن جعفر بن محمد (عليه السلام)يقول: «سل العلماء ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنتاً وتجربة، وإيّاك أن تعمل برأيك شيئاً وخذ بالاحتياط في جميع أُمورك ما تجد إليه سبيلاً، واهرب من الفتيا هربك من الأسد» .[٣]
والرواية ناظرة إلى لزوم الاحتياط في مورد الإفتاء حيث يجب أن
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤١ .
[٢] الحدائق: ١ / ٧٦ .
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٥٤ .