مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - الحديث في كتب الشيعة
كلّعصر حجّة؟
وأمّا الخبر الثاني من قوله: «لم يكن اللّه ليجمع أُمّتي على خطأ» فصحيح ولا يجيء من ذلك أنّه لا يجمعون على خطأ.
وليس لهم أن يقولوا: إنّ هذا لا اختصاص فيه لاَُمّتنا بذلك دون سائر الاَُمم، لاَنّ اللّه تعالى لا يجمع سائر الاَُمم على الخطأ.
وذلك أنّه وإن كان الاَمر على ما قالوه، فلا يمتنع أن يخص هوَلاء بالذكر ومن عداهم يعلم أنّ حالهم كحالهم بدليل آخر، ولذلك نظائر كثيرة في القرآن والاَخبار.
على أنّ هذا هو القول بدليل الخطاب الذي لا يعتمده أكثر من خالفنا. [١]
وقد عدّ العلاّمة في فصل خصائص النبي من كتاب النكاح، أنّمن خصائصه أنّ أُمّته لا تجتمع على الضلالة. [٢]
وقد نقل المحقّق التستري أنّ العلاّمة نقل الحديث في كتابيه «الاَلفين» و«المنتهى».
أقول: أمّا كتاب الاَلفين فقد ذكر أنّ من فوائد الاِمام عصمة الاَُمة، قال ما نصه: امتناع الخطأ والاِمامة [٣] مع تمكن الاِمام من المكلف... إلى آخر ما ذكره. [٤]
فهو يعدّ الاَُمّة معصومة لاَجل وجود الاِمام من دون إشارة إلى الحديث.
وأمّا «المنتهى» فلم نعثر فيه على الحديث.
[١] عدّة الاَُصول: ٢|٦٢٥ـ ٦٢٦، نقلناه بتلخيص، طبع عام ١٤١٧هـ.
[٢] التذكرة: ٢|٥٦٨، رقم الخصيصة هـ|١٧.
[٣] كذا في النسخة المطبوعة في موَسسة دار الهجرة، ولعلّ الصحيح: (على الاَُمّة) .
[٤] الاَلفين: ٢١١.