مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - الحديث في كتب الشيعة
يلاحظ عليه: أنّ السند مشتمل على رجال مجهولين، أو مهملين، فلا يمكن الاحتجاج بهذا الحديث على صحّة ما ورد فيه.
أضف إلى ذلك أنّه من المحتمل أن يكون قبول الاِمام للحديث من باب الجدل والرد على الخليفة من الطريق الذي سلكه.
٢. تحف العقول لابن شعبة الحراني
إنّ الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني من أعلام الشيعة في القرن الرابع الهجري، يروي عن أبي علي محمد بن همام، (المتوفّـى ٣٣٦هـ) المعاصر للصدوق (المتوفّـى ٣٨١هـ) ، أُستاذ الشيخ المفيـد (٣٣٦ـ ٤١٣هـ) قد روى في كتابه القيّم «تحف العقول» رسالة الاِمام الهادي إلى الاَهوازيين في الردّ على أهل الجبر والتفويض، وجاء فيها ما نصّه: وقد اجتمعت الاَُمّة قاطبة لا اختلاف بينهم أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق، وفي حال اجتماعهم مقرون بتصديق الكتاب وتحقيقه، مصيبون، مهتدون، وذلك بقول رسول اللّه: «لا تجتمع أُمّتي على ضلالة» فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الاَُمّة كلّها حق، هذا إذا لم يخالف بعضها بعضاً. [١]
والرسالة مرسلة لم نجد لها سنداً، ونقلها الشيخ الطبرسي في «الاحتجاج» [٢] بلا اسناد أيضاً، كما رواها المجلسي في «البحار» مرسلاً. [٣]
هذا ما يرجع إلى تلك الرواية في كتب الشيعة الحديثية، وقد عرفت أنّ
المسند في «الخصال» مشتمل على مجاهيل ومهملين، والمرسل منها لا ينفع مالم
[١] تحف العقول: ٤٥٨، باب ما روي عن الاِمام الهادي - عليه السّلام - .
[٢] الاحتجاج: ٢|٤٧٨ برقم ٣٢٨.
[٣] البحار: ٤|١٥.