مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الجوامع الثانوية
وقد وصف الكتاب تلميذه الحافظ شمس الدين بن الجزري (٧٥١ـ ٨٣٣هـ) في كتابه «المصعد الاَحمد».
بقوله: إنّ شيخنا موَرّخ الاِسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير أخذ هذا الكتاب «يعني ترتيب مسند الاِمام أحمد» من موَلّفه وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة، ومعجم الطبراني الكبير، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، وأجهد نفسه كثيراً، وتعب فيه تعباً عظيماً، فجاء لا نظير له في العالم، وأكمله إلاّ بعض مسند أبي هريرة، فإنّه مات قبل أن يكمل، فإنّه عوجل بكف بصره، وقال لي، لا زلت أكب فيه في الليل والسراج يُنُونِص حتى ذهب بصري معه، ولعل اللّه يقيض له من يكمله مع انّه سهل، فإنّ معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة. [١]
وقد قسّم المصنّف جميع أحاديث الكتب الستة مسندها ومرسلها ـ وعددها ١٩٥٩٥ مع المكررات ـ إلى ١٣٩٥ مسنداً، منها ٩٩٥ منسوباً إلى الصحابة رجالاً ونساءً ومرتباً أسماوَهم على حروف المعجم، عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - والباقي من المراسيل وعددها ٤٠٠ منسوب إلى أئمّة التابعين ومن بعدهم على نسق حروف المعجم أيضاً.
وهذه الكتب تشتمل على ما يربو على مائة ألف حديث بالمكرّرة، وفيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع أيضاً، وتشتمل أيضاً على أحاديث كثيرة في الاَحكام، وفي التفسير، وفي التاريخ، والرقائق، والفضائل، وغير ذلك من فنون العلم. [٢]
والظاهر أنّعدد الاَحاديث التي احتواها كتاب جامع المسانيد والسنن أقل
[١] جامع المسانيد والسنن: ٥، المقدمة.
[٢] جامع المسانيد والسنن، : ٢٢٧، المقدمة.