مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٨ - تحرير المسائل بأساليب جديدة
١. «المبسوط» لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي
(٣٨٥ـ٤٦٠هـ) فقيه الشيعة وزعيمهم بعد رحيل الشريف المرتضى، فقد ألّف
جامعاً باسم «المبسوط» وطبع في ثمانية أجزاء، وتعرّض فيه لكثير من التفريعات
غير المنصوصة، واستنبط حكمها من القواعد والضوابط الكلية، وقد ألّف كتابه
هذا في رد من زعم أنّ المقتصرين في استنباط الاَحكام على الكتاب والسنّة،
والمعرضين عن الاحتجاج بالقياس والاستحسان وسائر الظنون، ليس بإمكانهم
استنباط أحكام غير منصوصة. فقام الشيخ بتأليف هذا الكتاب وأثبت أنّ النصوص
عند الشيعة الاِمامية أكثر ممّا عند أهل السنّة، بل وأثبت أنّ بإمكانها الاِجابة على
الحاجات المستجدة من دون الاستعانة بالمعايير التي ما أنزل اللّه بها من سلطان،
وللشيخ في مجال الفقه والحديث والكلام تصانيف كثيرة تتمتع بالعمق و الغزارة
وحسن العرض.
٢. «المهذب» للفقيه البارع سعد الدين أبي القاسم عبد العزيز بن البراج
الطرابلسي (٤٠٠ ـ ٤٨١هـ) طبـع في جزءين، وهو شاهـد صـدق على إحاطتـه
بالاَُصول والفروع، وقد ألّفه بعدما شغل منصّة القضاء سنين متمادية، فاشتمل
الكتاب على مسائل ابتلي بها الموَلّف أيام قضائه، وقد طبع الكتاب بتقديم منّا وله
تصانيف أُخرى في الفقه كـ«الكامل» وهو غير مطبوع و«الجواهر» وهو مطبوع
بتقديم منّا .
٣. «غنية النزوع إلى علمي الاَُصول والفروع» تأليف الفقيه المحقّق السيد
حمزة بن علي بن زهرة الحلبي (٥١١ـ٥٨٥هـ) وليد بيت العلم والفضل، رئيس
الشيعة في حلب وما والاها، تدور بحوث الكتاب على محاور ثلاثة:
أ. الفقه الاَكبر: وهو مشتمل على مهمات المسائل الكلامية التي جرى عليها البحث والتحقيق في الاَوساط الكلامية.
ب. أُصول الفقه: قد طرح في هذا القسم القواعد الاَُصولية التي يستنبط بها