مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - الشبهة الاَُولى وجود مصحف لعلي - عليه السّلام
لايخالف المصحف الموجود في سوره وآياته، وإنّما يختلف في ترتيب السور، وهذا يثبت انّترتيب السور كان باجتهاد الصحابة والجامعين، بخلاف وضع الآيات وترتيبها، فانّه كان بإشارة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وما ذكره ابن النديم يثبت انّ القرآن كان مكتوباً في عصر النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كلّ سورة على حدة وكان فاقداً للترتيب الذي رتّبه الاِمام على سبعة أجزاء، وكلّجزء يشتمل على سور، وقد نقل المحقّق الزنجاني ترتيب سور مصحف الاِمام في ضمن جداول تعرب عن أنّ مصحَف عليّ - عليه السّلام - كان في سبعة أجزاء، وكلّ جزء يحتوي على سور، فالجزء الاَوّل يسمّى بالبقرة وفيه سور، والجزء الثاني يسمى جزء آل عمران وفيه سور، والثالث جزء النساء وفيه سور، والرابع جزء المائدة وفيه سور، والخامس جزء الاَنعام وفيه سور، والسادس جزء الاَعراف وفيه سور، والسابع جزء الاَنفال وفيه سور، والظاهر منه انّ التنظيم لم يكن على نسق تقديم الطوال على القصار ولا على حسب النزول، وإليك صورته: