مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٤ - القول الحاسم في فتح الذرائع
"قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتّى تُوَتُونِ مَوثِقاً مِنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّني بِهِ إِلاّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ". [١]
والظاهر من الكتاب العزيز انّيوسف قام بذلك بأمر من اللّه سبحانه حيث قال:"كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ في دِينِ المَلِكِ إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللّه" [٢] أمره سبحانه بذلك ليبلغ الكتاب أجله ويتم البلاء الذي أحاط بيعقوب ويوسف و تبلغ حكمة اللّه تعالى التي قضاها لهم نهايتها.
الاستدلال بالسنّة
استدلّوا من السنّة بما رواه البخاري، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - استعمل رجلاً على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أكلّ تمر خيبر هكذا؟» قال: لا واللّه يا رسول اللّهص انّا لنأخذ الصاعَ من هذا، بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - :«لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثمّابتع بالدراهم جنيباً». [٣]
والجمع نوع من تمر خيبر رديء، والجنيب نوع جيد، ولم يفصّل بين أن يكون البيع من رجلين أو رجل واحد.
وسيوافيك الكلام عنها فانتظر.
[١] يوسف: ٦٦.
[٢] يوسف: ٧٦.
[٣] اعلام الموقعين:٣|٢٠٢، لاحظ بلوغ المرام برقم ٨٥٥.