مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥ - مكانة السنّة في التشريع
تبيعاً أو تبيعة؛ ومن كلّأربعين مسنّة، و من كلّ حالم ديناراً، أو عدله معافريا. [١]
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في تفسير العبادات والمعاملات الواردة في الذكر الحكيم، وأمّا التخصيص والتقييد فحدث عنه ولا حرج، ولنذكر بعض الاَمثلة:
قال أمير الموَمنين - عليه السّلام - : «ليس بين الرجل و ولده ربا، وليس بين السيد وعبده ربا». [٢]
وقال الاِمام أبو جعفر الباقر - عليه السّلام - : «ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا». [٣]
فإنّ الروايتين المرويتين عن الاِمام أمير الموَمنين علي - عليه السّلام - والاِمام الباقر (عليه السلام) يخصّصان إطلاق التحريم في آيات الربا. وهما (عليهما السلام) يحكيان السنّة النبوية.
وأمّا التقييد فقال سبحانه: "السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما" [٤] ولكن تقيّد السنّة إطلاقها بأُصول الاَصابع؛ روى الحلبي، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال: قلت له: من أين يجب القطع؟ فبسط أصابعه، قال: «من هاهنا». (يعني من مفصل الكف).[٥]
وفي رواية أُخرى، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - ، قال: «القطع من
وسط الكف، ولا يقطع الاِبهام، وإذا قطعت الرِجْل تُرِك العقبُ لم يقطع». [٦] ولم
تكن سنّة النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منحصرة بتوضيح و تضييق ما ورد في القرآن الكريم، بل
ربما تكون قائمة على بيان الحكم الشرعي من غير نظر إلى القرآن، وما أكثر هذا
[١] المصدر نفسه: باب الزكاة، حديث ٦٢٣. والحالم: البالغ.
[٢] الوسائل: ١٢، الباب السابع من أبواب الربا، الحديث ١و٢.
[٣] الوسائل: ١٢، الباب السابع من أبواب الربا، الحديث ١و٢.
[٤] المائدة: ٣٨.
[٥] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حدّ السرقة، الحديث ١و٢.
[٦] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حدّ السرقة، الحديث ١و٢.