مصادر الفقه الاِسلامي ومنابعه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٦ - تحرير المسائل بأساليب جديدة
الحديث والفقه والكلام قرابة مائتي مصنّف.
يقول النجاشي: أبو جعفر القمي، نزيل الري، شيخنا، وفقيهنا، ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة ٣٥٥هـ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن، ثمّ ذكر فهرس تآليفه منها: «دعائم الاِسلام في معرفة الحلال والحرام» وكتاب «جامع الحج» وكتاب «التجارات». [١]
٣. «النهاية» للشيخ محمد بن الحسن الطوسي (٣٨٥ـ٤٦٠هـ) شيخ الشيعة في وقته، خليفة السيد المرتضى بعد رحيله، موَسس ومشيّد أركان الحوزة العلمية في النجف الاَشرف عام ٤٤٨هـ، صاحب التصانيف الكثيرة في الحديث والفقه والكلام والاَدعية وغير ذلك، غني عن التعريف والتوصيف، وكتابه هذا آخر كتاب ظهر بهذا الاَُسلوب، وختم بكتابه هذا المنهج.
ج. تحرير المسائل بأساليب جديدة
ما مرّذكرهما من الاَُسلوبين كانا يناسبان الظروف الزمانية والمكانية آنذاك، ولما اشتدت الحاجات، وكثرت المتطلبات إلى تفريعات لم يرد فيها نص و إنّما وردت ضوابط وقواعد كلّية يمكن استنباط تلك التفريعات منها، عمد الفقهاء إلى إبداع اسلوب آخر، وهو عدم الالتزام في تدوين الفقه بنفس ألفاظ المتون الحديثية، بل تحرّروا من تلك القيود وانطلقوا إلى إفراغ المعاني و الفروع في قوالب خاصة مناسبة لتلك الظروف مع الاحتجاج عليها بالكتاب والسنّة.
وقد قام بعض الاَفذاذ من فقهاء الشيعة في القرنين الرابع والخامس
الهجري بتصنيف كتب على هذا النمط، فلنذكر نماذج من تلك الكتب:
١. «المستمسك بحبل آل الرسول» للحسن بن علي بن أبي عقيل العماني
[١] النجاشي: الرجال: ٢|٣١١ برقم ١٠٥٠، فهرست الشيخ: ١٨٤ برقم ٧٠٩.